القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
411
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء
ليس حكاية عن الواقع حتى يكون صادقا بالمطابقة له وكاذبا بعدمها * ( الجمع مع التفريق ) عند أصحاب البديع ان يدخل شيئان في معنى ويفرق بين جهتي الادخال كقول الوطواط * فوجهك كالنار في ضوئها * وقلبي كالنار في حرها ادخل قلبه ووجه الحبيب في كونهما كالنار * ثم فرق بان وجه التشبيه في الوجه الضوء واللمعان وفي القلب الحرارة والاحتراق * ( الجمع مع التقسيم ) عند أرباب البديع جمع متعدد تحت حكم ثم تقسيمه أو العكس اى تقسيم متعدد ثم جمعه تحت حكم * ( الجمع مع التفريق والتقسيم ) هذا من المحسنات المعنوية البديعية وتفسيره واضح عند من عرف الجمع والتفريق والتقسيم على حدة كقوله تعالى يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ * إلى قوله تعالى غَيْرَ مَجْذُوذٍ * باب الجيم مع النون ( الجنون ) زوال العقل أو اختلاله بحيث يمنع جريان الافعال والأقوال على نهج العقل الا نادرا * وهو عند أبي يوسف رحمه اللّه ان كان حاصلا في أكثر السنة فمطبق * وما دونه فغير مطبق * ( وهو ) من العوارض السماوية ولا يسقط به ما لا يحتمل السقوط الا بالأداء أو ابراء من له الحق كضمان المتلفات ووجوب الدية والأرش ونفقة الأقارب فإنها لا تسقط بالجنون * ( واما الّذي يحتمل ) السقوط مثل الصوم والصلاة وسائر العبادات فيسقط فلا يجب عليه لان في الزامه عليه نوع ضرر في حقه وانه يسقط باعذار كثيرة من البالغ فيسقط بالجنون إذا وجد شرطه وهو الامتداد * وكذا الحدود والكفارات لأنها تسقط بالشبهات والاعذار فيسقط بالجنون المزيل للعقل بالطريق الأولى * وكذا